ابن نجيم المصري
30
البحر الرائق
امرأة بمشط أو دهن ألبس . ولو اشترى أرضا مع حرثه فسقى الحرث أو فعل منه شيئا أو حصده أو عرض المبيع للبيع بطل خياره لا لو عرضه ليقوم ، ومشتري الدار لو أسكنه بأجر أو بلا أجر أو ورم منه شيئا أو بنى أو جصص أو طين أو هدم منه شيئا فهو رضا . ولو طحن في الرحا ليعرف قدر طحنه إن طحن أكثر من يوم وليلة بطل خياره لا فيما دونه . ولو قص حوافر الدابة أو أخذ من عرفها لم يكن رضا ، ولو ودجها أو بزغها فهو رضا . والتوديج شق الأوداج جملة . ولو استخدم الخادم مرة أو لبس الثوب مرة أو ركب الدابة مرة لم يبطل خياره ، ولو فعله مرتين بطل . ولو شرى قنا بخيار فرآه يحجم الناس بأجر فسكت كان رضا لا لو بلا أجر لأنه كالاستخدام ألا ترى أنه لو قال له احجمني فحجمه لم يكن رضا . شرى أمة فأمرها بإرضاع ولده لم يكن رضا لأنه استخدام . ولو ركب دابة ليسقيها أو ليردها على البائع بطل خياره قياسا لا استحسانا اه . ثم قال : شرى بقرة بخيار فحلبها قال أبو حنيفة : بطل خياره . وقال أبو يوسف : لا حتى يشرب اللبن أو يتلفه اه . وذكر الشارح أن كل تصرف لا يحل إلا في الملك فإنه إجازة كالوطئ والتقبيل لا ما يحل في غيره كالاستخدام . وزاد في المعراج على ما ذكرناه إغماء من له الخيار ، ولو أفاق في المدة فله الخيار . وذكر الأسبيجابي الأصح أنه على خياره . والتحقيق أن الاغماء والجنون لا يسقطان إنما المسقط له مضي المدة من غير اختيار ، ولذا لو أفاق فيها وفسخ جاز ، ولو سكر من الخمر لا يبطل بخلاف السكر من البنج ، ولو ارتد فعلى خياره اجماعا فلو تصرف بحكم خياره توقف عنده خلافا لهما اه . وأطلق في الاعتاق فشمل ما إذا علقه بشرط فوجد في المدة كما في المعراج . وأشار بالاعتاق إلى كل تصرف لا يفعل إلا في الملك كما إذا باعه أو وهبه وسلمه أو رهن أو آجر وإن لم يسلم على الأصح كما في المعراج . وليس منه ما إذا قبض الثمن من البائع وكذا هبته وانفاقه إلا إذا استدانة لغيره كالدراهم والدنانير . ولو باع جارية بعبد على أنه بالخيار في الجارية فهبة العبد أو عرضه على البيع إجازة وعرضها على